أدوات التعلم

تقارير الأساطير/الحقائق

ضُخمت أعمال العنف والأضرار من قبل اليهود أنفسهم لكسب العطف

 
يقول منكرو محرقة اليهود أن الدمار الذي لحق بممتلكات اليهود، وعدد الاعتداءات والوفيات في مذبحة كريستال ناخت، قد تمت المبالغة فيه بشكل كبير من قبل اليهود أنفسهم ليكتسبوا التعاطف. ويقلل دافيد إيرفنغ، الذي أعلنت المحكمة العليا بلندن أنه منكر لمحرقة اليهود، وعنصري، ومعاد للسامية، من أعداد القتلى، والاعتداءات البربرية على الأشخاص، ومدى الدمار الذي لحق بممتلكاتهم، ليهون من شأن معاناة اليهود.
على أية حال، فما بين 9 و10 نوفمبر 1938 أحرقت المئات من المعابد اليهودية ودمرت الآلاف من بيوت ومحال عمل اليهود، وقتل ما لا يقل عن 91 يهوديا، كما عانى العديد من الاعتداءات والإصابات الخطيرة. قبض كذلك على أكثر من 20,000 ذكر يهودي، وأرسلوا إلى معسكرات التعذيب حيث أهينوا وأرهبوا.

ما هي مذبحة الكرستال ناخت؟

كرستال ناخت (ليلة الزجاج المكسور( هو اسم مذبحة منظمة عنيفة، ممولة من الدولة الألمانية، اندلعت في كل من ألمانيا والنمسا في التاسع والعاشر من نوفمبر عام 1938. المفترض أن المذبحة كانت رد فعل شعبي تلقائي، للأخبار الواردة عن قيام شاب يهودي، يدعى هيرشل غرينزبان، بإطلاق الرصاص على دبلوماسي ألماني وقتله، في أعقاب ترحيل عائلته بشكل مفاجئ من ألمانيا إلى بولندا. في هذا السياق حرقت مئات المعابد، وآلاف المحلات والبيوت اليهودية، كما قتل 91 شخصا، وجرح واعتدي على عشرات آخرين. وأخيرا، ألقي القبض على عشرين ألف رجل يهودي أرسلوا إلى معسكرات جماعية، حيث تم إرهابهم وإساءة معاملتهم.

حقائق حول الأضرار والوفيات التي حدثت في مذبحة الكرستال ناخت:

  • تلاعب ايرفينغ في التقديرات الرقمية للدمار وحالات الوفاة إذ يقول: ".... حوالي سبعة آلاف وخمسمائة محل من أصل مائة ألف تم تحطيم واجهاتها". إنه من التضليل الادعاء بأنه كان هناك مائة ألف محل يهودي في ألمانيا عام 1938. في حقيقة الأمر، بحلول عام 1938 أدت عملية التحول إلي الآرية إلى بقاء تسعة آلاف فقط من المحلات اليهودية في أيد يهودية. وعلى هذا فإن الرقم الذي استخدمه ايرفينغ، وهو مائة ألف محل، يعني أن 7.5% فقط من المحلات اليهودية تم تخريبها أو تدميرها. لكننا إذا أخذنا الرقم الحقيقي فسندرك أن تدمير سبعة آلاف وخمسمائة محل من أصل تسعة آلاف محل يعني أن نسبة الدمار وصلت إلى 84%.
  • يتفه ايرفينغ أيضا من حجم الضرر الذي لحق بالممتلكات اليهودية بادعاء أن واجهات المحلات فقط هي التي حُطمت. لقد ذكر النازيون أنفسهم أن المحلات والمنشآت اليهودية دُمرت بالكامل، وأن ما في المخازن من بضائع ألقي بها في الشوارع وسُرقت.
  • يدعي ايرفينغ أيضا أن: "ستة وثلاثين شخصاً فقط من أصل نصف مليون يهودي تم قتلهم ....". في حقيقة الأمر، لقد قتل ما لا يقل عن واحد وتسعين يهوديا، والعدد النهائي فاق ذلك بالتأكيد، لأن الكثيرين من اليهود الذين اعتُقلوا ماتوا في المعتقل. إضافة إلى ذلك، كان هنالك حوالي ستمائة وثمانين حالة انتحار في سياق المذبحة في فيينا بالنمسا وحدها.
  • ذكر ايرفينغ أن "191 فقط من أصل 1400 معبد يهودي قد تم تدميره". هنا أيضا لا يذكر ايرفينغ الأرقام التي قام النازيون أنفسهم بتجميعها بعد المذبحة. قدر راينهارد هيدريش في الحادي عشر من نوفمبر أنه تم حرق وتدمير مالا يقل عن 267 معبداً يهودياً.
  • في تقديرات أخرى كان العدد المقدر للمعابد المدمرة أكثر ارتفاعا. إنه من الممكن أن ما يقرب من 520 معبدا تم تدميرها بشكل كامل أو جزئي. يقدر أحد المؤرخين، أ. ديامانت، أن نحو 1200، من حوالي 1800 معبد وقاعة عبادة يهودية، قد تم تدميرها. وبغض النظر عن الرقم الذي سنقبل به فإنه سيكون بالتأكيد أعلى من 191 معبدا فقط.

الاستنتاج

يستخدم ايرفينغ أرقاماً منخفضة لحجم الدمار الذي لحق بالممتلكات والمعابد اليهودية، بالإضافة إلى حجم الاعتداءات وحالات الوفاة، للتهوين من حجم معاناة اليهود خلال المذبحة. في حقيقة الأمر كانت المذبحة مميتة ومدمرة جدا بالنسبة للمجتمع اليهودي في ألمانيا.