أدوات التعلم

تقارير الأساطير/الحقائق

لقد عوقب مرتكبي كريستال ناخت بصورة مناسبة من قبل المحاكم الجنائية

 
يقول منكرو محرقة اليهود أن مرتكبي الجرائم الذين اقترفوا جرائم الحرق والقتل والاعتداء والنهب أثناء مذبحة كريستال ناخت قد عوقبوا بشكل مناسب أمام المحاكم الجنائية. وبالنسبة لهم، فإن ذلك يثبت براءة الحكم النازي من إشعال المذبحة أو إقرارها. ويدعي دافيد إيرفنغ، الذي أعلنت المحكمة العليا بلندن أنه منكر لمحرقة اليهود، وعنصري، ومعاد للسامية، أن رودولف هس، رئيس الحزب النازي، وأحد المقربين من هتلر "أمر الجستابو ومحكمة الحزب أن تتبع أصول اندلاع العنف، وتحول المتهمين إلى النيابة العامة."
ورغم أن المنكرين من أمثال إيرفنغ يريدون لنا أن نعتقد أن كل من اقترف جرما خطيرا قد حول إلى المحكمة الجنائية المناسبة، إلا أن هذا ينافي الحقيقة. في الواقع، نجح القادة النازيون في حماية غالب المعتدين من الإدانة. فقط رجلان أرسلا إلى نظام القضاء الجنائي بتهمة "اختلاط الأجناس" والتي اعتبرها النازيون جريمة بغيضة. كل ما سوى ذلك من الجرائم، وصولا إلى جرائم قتل اليهود، قد أعفي ببساطة منها أو أهملت.

ما هي مذبحة الكرستال ناخت المنظمة؟

كرستال ناخت (ليلة الزجاج المكسور( هو اسم مذبحة منظمة عنيفة، ممولة من الدولة الألمانية، اكتسحت كلا من ألمانيا والنمسا في التاسع والعاشر من نوفمبر عام 1938. المفترض أن المذبحة كانت رد فعل شعبي تلقائي للأخبار الواردة عن قيام شاب يهودي، يدعى هيرشل غرينزبان، بإطلاق الرصاص على دبلوماسي ألماني وقتله، في أعقاب ترحيل عائلته بشكل مفاجئ من ألمانيا إلى بولندا. في هذا السياق حرقت مئات المعابد، وآلاف المحلات والبيوت اليهودية، كما قتل 91 شخصا وجرح واعتدي على عشرات آخرين. وأخيرا تم إلقاء القبض على عشرين ألف رجل يهودي، أرسلوا إلى معسكرات جماعية، حيث تم إرهابهم وإساءة معاملتهم. لقد شهد على هذه المذبحة المراسلون، والدبلوماسيون، والمواطنون العاديون.

الحقيقة حول تنفيذ العدالة بعد كرستال ناخت:

  • في العاشر من نوفمبر عام 1938 أصدرت وزارة العدالة تعليمات للمسئولين فيها تفيد بأن الجرائم التي تتضمن أي "تخريب أو تدمير مادي للمعابد اليهودية، أوالقاعات الجنائزية، أو المقابر، سواء من خلال الحرق أو التفجير، بالإضافة إلي أي "ضرر يلحق بالمحلات اليهودية" لن يعاقب. فقط حالات القتل والإيذاء الجسدي الشديد وتدمير البيوت اليهودية، التي ارتكبت بناء علي دوافع شخصية، سيتم النظر فيها. وبالطبع قام بالتحقيق في هذا العدد الصغير من الجرائم نازيون آخرون.
  • في أربع عشرة قضية، بما فيها القتل الوحشي لواحد وعشرين يهودياً، قام هتلر بنفسه بتعطيل إجراءات المحاكمة والتحقيق، فلم تتقدم الإجراءات بعد ذلك. وكانت أشد صور العقاب التي نالها مرتكبو حوادث القتل هذه إنذاراً رسمياً، وقراراً بالحرمان لمدة ثلاث سنوات من الحصول على أي موقع بالحزب النازي؛ أما الأغلبية العظمى من المعتدين فقد نالوا "عقوبات" مخففة أو لم يعاقبوا على الإطلاق.
  • في الحقيقة، كانت هناك قضيتان فقط حوكمتا في المحاكم الجنائية وكلتاهما تتعلقان باغتصاب نساء يهوديات. اقترف الرجلان جريمة "التلويث الجنسي" (Rassenschamde)—بعبارة أخرى، إنهم شوهوا المفهوم النازي للطهارة الجنسية.

الاستنتاج

  • يريد ايرفينغ أن يصدق القارئ أن أي شخص قُبض عليه بتهمة القتل أو الاعتداء أو النهب أو الحرق أو الاغتصاب، أو أي جريمة خطيرة أخرى، قد وقف أمام المحاكم الجنائية المختصة. ليس هذا صحيحا. في الحقيقة ما حدث هو العكس، إذ نجح القادة النازيون في منع معاقبة الأغلبية العظمى من المعتدين في المذبحة. حالتان فقط لرجلين تم إرسالهما للمحاكم الجنائية بتهمة الخلط بين الأجناس، والتي وجدها النازيون بغيضة؛ أما سائر الجرائم الأخرى، بما فيها قتل اليهود، فقد تم الصفح عنها أو تجاهلها.
  • تشير نتائج ما تقدم من عدم معاقبة مرتكبي المذبحة إلى تورط النازيين في هذه المذبحة، ومحاولتهم التغطية عليها بعد حدوثها بدلا من نفي علاقتهم بها.