أدوات التعلم

تقارير الأساطير/الحقائق

’اليهودية العالمية‘ سببت مذبحة كريستال ناخت

 
يقول منكرو محرقة اليهود أن "اليهودية العالمية" موَّلت عملية هيرشل غريسزبان لاغتيال إرنست فون راث؛ ثم استغلت موت فون راث كمبرر لإشعال مذبحة كريستال ناخت. وقد فعلت "اليهودية العالمية" ذلك لتحرج الحكومة الألمانية، وتكتسب التعاطف الدولي، مما يفتح الباب لهجرة اليهود، خاصة إلى فلسطين. وقد ذهبت إنغريد فيكرت إلى حد إعفاء جميع قادة النازي من أي لوم على المذبحة، إذ رشحت أن العقل المدبر للكريستال ناخت هو منظمة دفاع يهودية فرنسية، يطلق عليها العصبة الدولية لمكافحة العداء للسامية، أو ليكا LICA.
مع ذلك، فإن هيرشل غريسزبان ما كان ممولا "باليهودية العالمية" ولا بمنظمة ليكا. لقد اشترى المسدس من ماله الخاص، ثم ذهب إلى السفارة لإطلاق النار على فون راث بإرادته. قدمت ليكا له محاميه الأول، بناء على طلب من أقاربه، وغطت التكاليف من صندوق للدفاع أسس بالولايات المتحدة. ولم ترسل "اليهودية العالمية" "مثيري شغب" لكل أنحاء ألمانيا بغية إشعال المذبحة؛ بل أشعلها هتلر، وحركها غوبلز، ونفذها الغوليترز، قادة الأحياء، وقوات العاصفة التي تعمل تحت إمرتهم.

ما هي الكرستال ناخت؟

كرستال ناخت (ليلة الزجاج المكسور) هو اسم مذبحة منظمة عنيفة، ممولة من الدولة الألمانية، بدأت في كل من ألمانيا والنمسا في التاسع والعاشر من نوفمبر عام 1938. المفترض أن المذبحة كانت رد فعل شعبي تلقائي للأخبار الواردة عن قيام شاب يهودي، يدعى هيرشل غرينزبان، قام بإطلاق الرصاص على دبلوماسي ألماني وقتله، في أعقاب ترحيل عائلته بشكل مفاجئ من ألمانيا إلى بولندا. في هذا السياق حرق المئات من المعابد وآلاف المحلات والبيوت اليهودية؛ كما قتل 91 شخص وجرح واعتدي على عشرات آخرين. وأخيرا ألقي القبض على عشرين ألف رجل يهودي، أرسلوا إلى معسكرات جماعية، حيث تم إرهابهم وإساءة معاملتهم.

الحقيقة: هيرشيل غرنزبان لم يكن ممولا من قبل اليهودية العالمية أو LICA.

  • لمحت فيكرت أن نمط حياة هيرشيل كانت ممولة لعدة أشهر من قبل الـ LICA، وأثارت أسئلة عن الطريقة التي تمكن بها هيرشيل من الحصول على النقود لشراء المسدس بدون دعمهم المالي. في حقيقة الأمر، لقد ترك هيرشيل المنزل قبل حادثة الاغتيال بليلة، آخذا معه بعض النقود. بعد ذلك قضى ليلة واحدة في فندق رخيص، فتبقى معه بعض النقود لشراء السلاح.
  • لم يجد كل من البوليس الفرنسي والجستابو الألماني أية علاقة بين هيرشيل والـ LICA؛ بل ليس هناك أي دليل أصلا على أن هيرشيل كان على علم حتى بوجود منظمة الـ LICA، أو أنه تم إغراؤه للعمل بالنيابة عنهم، أو أنهم مولوه بأي طريقة كانت. وبالرغم من أن الـ LICA وفرت لهيرشيل محاميا للدفاع عنه، فإن هذا كان بناءً على طلب أقارب غرينزبان، الذين ذهبوا إلى المنظمة من أجل الحصول على مساعدة. أما المال اللازم للدفاع عنه فقد تم جمعه في الولايات المتحدة الأمريكية بواسطة دوروثي تومبسون، وهي صحفية أمريكية غير يهودية.
  • إنجريد فيكرت تتشبث في تفكيرها أيضا حول وجود بعض من مثيري الشغب الغامضين الذين تدعي ""أنهم ظهروا بشكل مفاجئ" في المدن الألمانية لمطالبة البوليس المحلي وعمداء المدن ومسئولي الحزب النازي باتخاذ إجراءات ضد اليهود، وحينما رفض هؤلاء اتخاذ أية إجراءات، قام هؤلاء الغرباء المجهولين بتحريض وإثارة المدنيين الألمان على فعل الشغب.
  • في حقيقة الأمر لم يكن مثيرو الشغب غامضين بأي شكل من الأشكال. كانوا في أغلب الأحيان العاطلين الشرسين في كل مجتمع، أومن الجيش الخاص في ألمانيا، أو الـ SA. يوضح ذلك خطاب غوبلز لرؤسائهم الـ Gauleiters والذي أعطى لهم فيه السلطة لتسريح مرؤوسيهم في الشوارع، للبحث عن اليهود، والاعتداء عليهم، وقتلهم، وتدمير ممتلكاتهم.

الاستنتاج

  • هيرشيل غرينزبان لم يكن ممولا من اليهودية العالمية أو الـ LICA. لقد اشترى قطعة السلاح التي نفذ بها عملية الاغتيال من ماله الخاص، وذهب إلى السفارة حيث أطلق النيران على فون راث بمفرده. لقد قامت الـ LICA بتوفير أول محام له بناء على طلب أقاربه، وقام بدفع المصاريف الخاصة به صندوق مالي للدفاع في الولايات المتحدة.
  • "اليهودية العالمية" لم ترسل أي مثيرين مجهولين للشغب في ألمانيا لبدء المذبحة. لقد بدأها هتلر وقادها غوبلز وقام بتنفيذها الـ Gauleiters وقوات الجيش الخاص تحت قيادتهم. إذاً لم يكن هناك أي "غرباء غامضين".