أدوات التعلم

تقارير الأساطير/الحقائق

عندما اطلع هتلر على مذبحة كريستال ناخت حاول وقفها

 
يحتج دافيد إيرفنغ، الذي أعلنت المحكمة العليا بلندن أنه منكر لمحرقة اليهود، وعنصري، ومعاد للسامية، بأن هتلر، لدى علمه بالمذبحة التي أشعلها غوبلز، وزير الدعاية، قد "تغير لونه من شدة الغضب" وأمر بإيقافها على الفور.
بالرغم من هذا الادعاء، فإن هتلر لم يحاول إيقاف المذبحة؛ بل هو الذي أعطى غوبلز صلاحية إشعالها. وقد أرسل مسئولون نازيون آخرون مقربون من هتلر، وكذلك من تحت إمرتهم، أوامر توضيحية طيلة الليل، تبين أفضل السبل لتنفيذ المذبحة لا إيقافها.

ما هي مذبحة الكرستال ناخت ؟

كرستال ناخت (ليلة الزجاج المكسور) هو اسم مذبحة منظمة عنيفة، ممولة من الدولة الألمانية، بدأت في كل من ألمانيا والنمسا، في التاسع والعاشر من نوفمبر عام 1938. المفترض أن المذبحة كانت رد فعل شعبي تلقائي للأخبار الواردة عن قيام شاب يهودي يدعى هيرشل غرينزبان بإطلاق الرصاص على دبلوماسي ألماني وقتله، في أعقاب ترحيل عائلته بشكل مفاجئ من ألمانيا إلى بولندا. في هذا السياق تم حرق المئات من المعابد بالإضافة إلى آلاف من المحلات والبيوت اليهودية، وقتل 91 شخصا كما جرح واعتدي على عشرات آخرين. وأخيرا ألقي القبض على عشرين ألف رجل يهودي، أرسلوا إلى معسكرات جماعية حيث تم إرهابهم وإساءة معاملتهم.

الحقيقة عما إذا كان هتلر قد حاول وقف مذبحة كرستال ناخت المنظمة:

  • ليس هناك أي دليل على الإطلاق أن هتلر أمر غوبلز بوقف المذبحة أو أن غوبلز قام بأية محاولة لفعل ذلك. مذكرات غوبلز توضح أنه كان مبتهجًا بما رآه من سيارته عندما عاد إلى الفندق. ورد فى هذه المذكرات: "وأنا أقود سيارتي في طريق عودتي إلى الفندق كانت النوافذ تتحطم برافو! برافو! لتحترق المعابد اليهودية في كل المدن الألمانية الكبرى! المهم أن الممتلكات الألمانية ليست في خطر."
إضافة إلى ذلك، لم يحاول أي فرد آخر وقف المذبحة، كما تم إرسال ثلاثة تلكسات من مسئولين نازيين رفيعي المستوى.
  • في 9 نوفمبر، الساعة 11:55 مساءً أرسل هينريش مولر تلكس من برلين لبعض المسئولين في البوليس الألماني تتضمن تعليمات عن المذبحة. جاء في نص تلكس مولر ما يلي: "الإجراءات التي ستتخذ ضد اليهود، خاصة تجاه معابدهم، سيتم تنفيذها بعد وقت قصير في ألمانيا كلها، ولا يجب أن تتعطل". تم وقف السلب والنهب كما تمت الموافقة على اعتقال من عشرين ألف إلى ثلاثين ألف يهودي.
  • في 10 نوفمبر الساعة 1:20 صباحاً تلقى رينهارد هيدريش تعليمات أصدرها له مباشرة هينريش هيملر، (رئيس شرطة الأس.أس في ألمانيا)، والذي كان قد اجتمع مع هتلر، ونقلها لقوات البوليس وعملاء الجستابو تحت قيادته. تضمن هذا التلكس تعليمات للبوليس بعدم منع تدمير الممتلكات اليهودية، أو الوقوف ضد أي أعمال عنيفة تمارس ضد اليهود الألمان. القيود الوحيدة التي فرضها هيدرش وهيملر على البوليس والجستابو هي عدم تعريض الممتلكات أو الأرواح الألمانية للخطر.
  • في النهاية أرسل رودلف هس، رئيس الحزب النازي، وأحد المقربين من هتلر، رسالة في 10 نوفمر الساعة 2:56 صباحاً، إلى كل مكاتب الحزب في ألمانيا. هذه الرسالة منعت إحراق المحلات اليهودية "... بناءً على التعليمات الواضحة للقيادة العليا : إشعال النيران في محلات اليهود أو ما شابه ذلك لا يجب أن يحدث في أي حالة وتحت أي ظرف."

الاستنتاج

  • لم يحاول أدولف هتلر وقف المذبحة. لقد فوض غوبلز لبدئها، وتظهر مذكرات غوبلز أنه حصل على حرية مطلقة لتنفيذ المذبحة بالليل، وكذلك اليوم التالي، وأنه كان سعيداً بالنتائج.
  • أرسل بعض المسئولين النازيين الآخرين، في دائرة هتلر الخاصة، ومعاونوهم، تعليمات توضيحية طيلة الليل تعطي توجيهات عن الطرق المثلى لتنفيذ المذبحة، لا وقفها. وعلى أية حال لم يكن يجرؤ أحد من هؤلاء على بدء أو الاستمرار في اتخاذ إجراءات ضد اليهود بدون إذن محدد من هتلر.