أدوات التعلم

تقارير الأساطير/الحقائق

إن حدثت تلك المحارق كان سيقتضي ذلك وجود كميات هائلة من الأخشاب: الفقرة 2 من 2

 

يقول منكرو الهولوكوست:

كان الأمر سيتطلب توفير 96.000 طن من الأخشاب، حتى يتسنى إحراق رفات 600.000 جثة في معسكر بلزاك ويتساءلون من أين أتت تلك الكمية من الأخشاب.

يقوم كارلو ماتونجو، وهو أحد المنكرين الإيطاليين للهولوكوست الذي ركز اهتمامه على معسكرات عملية رينهارد، بحساب كمية الأخشاب المستهلكة والتي كانت كبيرة بشكل مغالى فيه. وإننا لدينا بيانات ممتازة حول كمية الأخشاب التي كانت لازمة لإحراق أعداد كبيرة من الحيوانات المريضة والتي كان لابد من إعدامها. أشار الخبراء في المجال أن هناك "قاعدة مستندة إلى التجربة" وهي أنك تحتاج إلى استهلاك أخشاب تضاهي في كميتها تقريبًا وزن الجثث. يعني ذلك، أنك ستحتاج لإحراق 5 أطنان من الجثث إلى استهلاك حوالي 4-5 أطنان من الأخشاب. وإن كان هناك الكثير من العظام، يقل استهلاك الخشب المطلوب.
ولذا، فباستخدام هذا الأرقام التي يمكن إثباتها، يمكننا إجراء حساب منطقي بشكل أكبر لكمية الأخشاب التي كان على الألمان استخدامها لإحراق 600.000 جثة في معسكر بلزاك: فإن إحراق حوالي 15.000.000 كجم كان سيستلزم توافر 15.000.000 كجم من الأخشاب أو حوالي 15.000 طن متري. ولذا فإن رقم السيد ماتونجو البالغ 96.000 طن متري مرتفع للغاية بحوالي ستة أضعاف.
وكانت هذه الكمية من الأخشاب المطلوبة لأفران الحرق متوفرة في مناطق المعسكرات الثلاثة. قامت مجموعات العمل اليهودية بتقطيع الأخشاب وحملها إلى المعسكر بشكل يومي، وكانت المسافة تبلغ في بعض الأحيان 5 كم. وكان الخشب يستخدم في إشعال أفران الحرق ويستخدم أيضًا في إضافة طبقة جديدة من الأغصان البنية القديمة بحيث يتم إدراجها ضمن الأسيجة للتمويه. وقد كانت الأغصان القديمة مادة إشعال حريق جيدة لبدء المحارق.
  • يستدعي توماس (تويفي) بلاط، والذي نجى من معسكر سوبيبور، ما حدث عندما تطوع للعمل ضمن فرقة الكوماندوز للغابات: "كنا نقوم بالعمل الذي كنا ننجزه هناك أيضًا خارج الأسلاك الشائكة للمعسكر. وكانت هذه المجموعة الخاصة تقوم بتوفير الأخشاب للمحارق عن طريق قطع الأشجار واجتثاث جذولها."
  • ويستدعي بلاط أن "عندما نفدت الأشجار في المنطقة المجاورة، تم تكليفي بالإشراف على مجموعة من قاطعي الأشجار داخل الغابة بشكل أعمق."
وقد تم التقاط صور فوتوغرافية من الجو في عام 1940 قبل إنشاء معسكر بلزاك تبين أن موقع المعسكر كان مليئًا بالأشجار. تبين إحدى الصور الفوتوغرافية الملتقطة عام 1945 (بعد عامين من إغلاق المعسكر) أن المنطقة القريبة من المعسكر كانت الأشجار قد خلت منها بشكل كبير، وقد تمت إزالة البعض منها لبناء المعسكر. وكما شهد شهود العيان، فقد تم الحصول على الأخشاب من المنطقة الموجودة ضمن المعسكر والمنطقة المحيطة به ولكن فقد تم أيضًا قطع أشجار خارج حدود المنطقة الموضحة بالصورة. وهذا يناسب متطلبات الأخشاب عند حسابها بشكل سليم. تتوافر هذه الصور الفوتوغرافية على الموقع http://www.deathcamps.org/belzec/maps.html.
الخاتمة
حسابات السيد ماتونجو حول متطلبات كميات الأخشاب لكل كيلوجرام من رفات الجثث هي أكبر بمقدار ستة أضعاف عما توضحه التقديرات المنطقية.
وكان يتم الحصول على الأخشاب، وفقًا لشهادة شهود العيان، من المنطقة الواقعة حول المعسكر ومن المواقع الأخرى على بعد كيلومترات كما أن المنطقة التي تم إزالة أشجارها تناسب كميات الأخشاب التي كانت مطلوبة آنذاك.