أدوات التعلم

تقارير الأساطير/الحقائق

إن حدثت تلك المحارق كان سيقتضي ذلك وجود كميات هائلة من الأخشاب: الفقرة 1 من 2

 

يقول منكرو الهولوكوست:

إن الكميات الهائلة من الأخشاب والتي كانت لازمة لحرق عدد كبير من الجثث لم تكن متوفرة للقائمين على المعسكرات آنذاك. ولذا، فإن هذه المحارق الجماعية لم تحدث على الإطلاق.

يقوم كارلو ماتونجو، وهو أحد المنكرين الإيطاليين للهولوكوست، بعملية حسابية مفادها أن المحارق بمعسكر بلزاك كانت ستستلزم توافر 96 ألف طن من الأخشاب. ولكن أرقام السيد ماتونجو خاطئة لأنه يغالي في تقدير متوسط وزن الجثة برقم 46 كيلو جرامًا (101 رطلاً) ولذا فإن رقم كمية الأخشاب اللازمة لحرق جثة متوسطة الوزن تعتبر كمية كبيرة للغاية.
وفي الواقع، فإننا لدينا بعض المعلومات الواقعية حول هذه المسألة. سجل كيرت جريستين، وهو أحد رجال القوات الخاصة "إس إس" الذين رأوا إحدى عمليات القتل بالغاز، بأنه رأي حوالي 700 شخصًا (كان نصفهم تقريبًا من الأطفال والرُضَع) تم دفعهم داخل إحدى غرف الغاز التي تصل مساحتها إلى حوالي 5 في 5 أمتار (حوالي 15.5 قدم في 15.5 قدم) ثم تم قتلهم. وقدّر جريستين بأن متوسط وزن الضحايا كان حوالي 35 كيلوجرامًا (77 رطلاً.)
تساءل تشارلز بروفان، وهو أحد المعترفين بتشكيكهم في وقوع الهولوكوست، إن كان هذا الرقم ممكن فعلاً ثم قرر اختبار ملاحظة جريستين بنفسه. فقد صمم صندوقًا خشبيًا بقاعدة تصل مساحتها إلى 21 في 21 بوصة. وكان للصندوق جانبًا واحدًا زجاجيًا، وجانبان من الخشب، وجانبًا مفتوحًا وجزءًا علويًا مفتوحًا. وقد أدهشته النتيجة.
  • فقد اكتشف أن الصندوق ملائم لاستيعاب شخصين يافعين بالغين (27 و34 عامًا)، وامرأة واحدة في السبعين من عمرها، وأربعة أطفال من دون أي عناء. وقد ارتدى كل الأشخاص ملابسهم العادية وكان بمقدورهم جميعاً التنفس بشكل طبيعي.
  • فقد اتخذ الأطفال الثلاثة (بعمر 6 أعوام و4 أعوام وعامين) وضعية الجلوس عند قدم البالغين في حين اتخذ الطفل الأكبر (ذو الـ 8 أعوام) والبالغون الثلاثة وضعية الوقوف. وقد حمل أحد البالغين دمية عوضًا عن الرضيع. وقد عبر بروفان عن قلقه بأن لا أحد سيصدق الصور الفوتوغرافية التي التقطها بنفسه. يمكنك قراءة الدراسة والاطلاع على الصور الفوتوغرافية على الموقع http://www.deathcamps.info/testimonies/Gerstein.htm.
وعندما قام بروفان بوزن الخاضعين للدراسة اكتشف شيئًا أكثر إثارة للانتباه. فإن متوسط وزن الأشخاص السبعة بالإضافة إلى الدمية التي تمثل الرضيع كان 33.25 كيلوجرامًا (حوالي 73 رطلاً). فكان وزن الشخصين البالغين 63 و62 كيلوجرامًا، وكان وزن المرأة العجوز 49 كيلوجرامًا، بينما كان وزن الأطفال الأربعة 25 و26 و19 و15 كيلوجرامًا. وقدّر وزن الرضيع/الدمية بـ 7 كيلوجرامات. وكان الخاضعون لدراسة بروفان أمريكيين تمت تغذيتهم جيدًا، فلم يكونوا يهودًا بولنديين شبه موتى من الجوع أو عرايا ذوي بنيان أقل من الأمريكيين متوسطي البنية. ويعتبر متوسط الوزن هذا ممكنًا لأن حوالي نصف اليهود الذين قُتلوا في غياهب معسكرات الموت هذه كانوا من الأطفال والرُضع.
ومن ثم، فإن رقم السيد ماتونجو البالغ 46 كيلوجرامًا كمتوسط وزن الجثة يبدو رقمًا كبيرًا جدًا بينما كان رقم جريستين البالغ 35 كيلوجرامًا أقرب للحقيقة.
الخاتمة
تعتبر حسابات ماتونجو لاستهلاك الخشب عالية جدًا بشكل جزئي لأن حساباته استندت إلى متوسط وزن جثة يبلغ 46 كيلوجرامًا (101 رطلاً). وفي الواقع، فإن متوسط وزن الرفات مع الوضع في الاعتبار أن حوالي نصف الضحايا كان من الأطفال والرُضع وأن بعضهم كان يعاني المجاعة ووزنه 25 كيلوجرامًا (55 رطلاً). ولذا، فإن الرقم الأدق لمتوسط وزن الضحايا يثبت أن أرقام ماتونجو لاستهلاك الأخشاب لكل كيلوجرام من وزن الجثة كان ضعف ما يبدو عليه الأمر في الواقع.