أدوات التعلم

تقارير الأساطير/الحقائق

ما كانت لجثث الضحايا اليهود أن تحترق "بنفسها"

 

يقول منكرو الهولوكوست:

لم يكن للجثث أن تحترق "مثل الأخشاب" كما روى شهود العيان.

يمكن أن يتحدث شخصان فقط ممن نجوا من معسكر تريبلينكا حول عملية الإحراق في معسكرات عملية رينهارد (وخصوصًا معسكر تريبلينكا) على أساس معرفة مستقاة من الواقع: وهما يانكيل ويرنك وياشيل. حيث كتب ويرنك في أحد الأسطر بين صفحات عديدة لروايته حول عملية الحرق الجماعية في معسكر تريبلينكا يقول: "اكتُشف أن جثث السيدات تُحرق أسهل من جثث الرجال. ومن ثم، فإن جثث السيدات كانت تستخدم لتأجيج النيران." وقد فهم أحد ناكري الهولوكوست الأمريكيين هذه العبارة أنها تعني أن جثث النساء كانت تحترق بنفسها "مثل الأخشاب". ولكن لم يروي الشاهد القصة كاملة.
فقد أضاف ياشيل ريتشمان، وهو الناجي الوحيد الآخر من معسكر تريبلينكا ممن رأوا عملية الإحراق، مزيد من التفاصيل إلى ملاحظة ويرنك قائلاً:   "أمرنا أحد خبراء حرق الجثث من القوات الخاصة بوضع النساء، وخصوصًا البدينات على الطبقة الأولى للفرن، على أن يكون وجههن لأسفل. وأن تحتوي الطبقة الثانية على أي جثث يتم إحضارها سواء جثث لرجال أو نساء أو أطفال وهكذا، طبقة فوق الأخرى. . . ثم أمرنا الخبير بوضع أغضان جافة تحت الفرن ثم إشعال النار فيها. وفي غضون بضع دقائق تشتعل النيران بحيث يصعب الاقتراب من المحارق من مسافة أقرب من 50 مترًا. . . وكان العمل بمنتهى الصعوبة. والرائحة النتنة كانت بشعة." وتوضح رواية ريتشمان أن الجثث لم تحترق بنفسها "مثل الأخشاب" ولكنها كانت تضطرم فيها النيران من خلال الخشب الموضوع تحت الفرن.
ويؤكد هنريك ماتيس وكان قائدًا لمنطقة الإبادة في معسكر تريبلينكا أيضًا على استخدام الأخشاب:"في هذا التوقيت، وصل القائد الأول لفرقة بالقوات الخاصة أو القائد الأعلى [هيربرت] فلوص، والذي كما أعتقد، كان بمعسكر إبادة آخر فيما قبل. فقد كان مشرفًا على الترتيبات اللازمة لإحراق الجثث. وقد حدثت المحرقة على هذا النحو بحيث يتم وضع خطوط السكك الحديدية وكتل الخرسانة سوياً. ثم تم تكديس الجثث فوق هذه القضبان. وقد تم وضع أغصان الأشجار تحت هذه القضبان. وقد تم غمر الأخشاب بالبنزين. وبهذه الطريقه لم تكن الجثث المكدسة حديثًا فقط هي التي يتم حرقها، بل تلك المستخرجة من القبور أيضًا."
الخاتمة
يختار منكرو الهولوكوست مقتطفات قصيرة يؤمنون أنها تؤيد زعمهم بأن المحارق الجماعية للجثث على الأفران في معسكرات الإبادة ما هي إلا من المستحيلات. فقد حرفوا وحذفوا الدليل الذي نحمله بين أيدينا تبريرًا لاستنتاجاتهم سابقة التخيل. ويبين الدليل أن الجثث قد احترقت فعلاً عندما تم بناء الأفران والحُفر بشكل سليم وبعد تزويدها بالوقود الكافي.