أدوات التعلم

تقارير الأساطير/الحقائق

كان أحرى بالنازيين الألمان استخدام قضبان من خليط معدني خاص يتحمل المحارق

 

يقول منكرو الهولوكوست:

الحرارة الناجمة من المحارق كانت ستؤدي إلى صهر قضبان السكك الحديدية المستخدمة في بناء الأفران.

أثناء العديد من المحاكمات التي تمت بعد الحرب، وصف رجال القوات الخاصة "إس إس" كيفية استخدام قضبان السكك الحديدية العادية في أفران الحرق وهم من بنى وشغّل تلك الأفران. ففي معسكر سوبيبور قال كارل ستريبيل، الذي زار المعسكر في نهاية عام 1942، بأن الأفران صُنعت من خطوط السكك الحديدية وكانت تدعمها قواعد حجرية."
وقد أكد الناجون على استخدام قضبان السكك الحديدية العادية بتلك الأفران. ويروي السيد توماس بلاط، وهو أحد الناجين من معسكر سوبيبور، كيف تم اختياره لمجموعة عمل خاصة: "اقتادنا واجنر على امتداد السكة الحديدية لحوالي خمس دقائق قبل أن يوقفنا إلى جانب كومة من مخزون مكدس بنظام من قضبان السكك الحديدية. . . وهنالك أمرنا برفع أحد القضبان. وفُتحت البوابات مجددًا وعدنا إلى عالم جحيم آخر. وسرنا على نحو مستقيم باتجاه المعسكر الثالث [منطقة الإبادة] وتركنا القضبان قرب البوابة. وكانت هذه ببساطة هي الطريقة التي كان يتم بها استبدال حوامل المحارق المنصهرة. وكنت أتساءل لماذا يقبل رجال القوات الخاصة على سرقة القضبان في الظلام، على الرغم من جاههم. ولكني افترضت أن رجل القوات الخاصة الذكي واجنر قد وجد أن هذا سيخلصه من عناء التنقل عبر القضبان العادية."
وكانت هذه القضبان منتشرة بالقرب من أي مستودع صيانة تابع للسكك الحديدية. وفي حالة واحدة على الأقل، سرق الألمان القضبان وفي حالات أخرى اغتصبوها عندما احتاجوها.
في حقيقة الأمر، فقد جاهد الألمان للعثور على أصلح مادة للقضبان. وقد روى باول ستانجل، قائد معسكر تريبلينكا: "علمت ي البداية أنهم استخدموا القضبان من التروللي "الترام" لبناء فرن الحرق. ولكن ثبت أنها ضعيفة للغاية وانحنت بفعل الحرارة. فتم استبدالها بقضبان السكك الحديدية الحقيقية. "  مع العلم أن "التروللي" الذي أشار إليه ستانجل كان عبارة عن خط سكة حديد بطيء السرعة يسير من غرف الغاز إلى حفر الدفن وكانت تحمّل عرباته بالجثث ثم يقوم المعتقلون بدفعه في مساره.
توضح روايات رجال القوات الخاصة والناجين أن قضبان السكك الحديدية العادية وليست القضبان المصممة من خليط معدني خاص كانت هي المُستخدمة بأفران الحرق. وكان يتم استبدال قضبان السكك الحديدية العادية هذه - حتى بالرغم من أنها صُممت لمواصلة تحمل وزن القطارات مثقلة الأحمال - من حين لآخر لأنها كانت تنصهر في درجات الحرارة المستعرة للمحارق. وتؤيد هذه الحقيقة روايات شهود العيان. فدرجات الحرارة، التي كانت عالية جدًا بشكل تنصهر معه قضبان الحديد الثقيلة، كانت ترفع من كفاءة أفران الحرق في إنجاز المهمة المريعة.
الخاتمة
أفكار منكري الهولكوستالتي أيدت أن الألمان كان أحرى بهم استخدام "حمالات من خليط معدني خاص" لم يكن لها أي أساس من الصحة في حقيقة الأمر. ولم يكن هنالك أي دليل بوجود مثل هذه الحمّالات- أو أنها حتى استخدمت أيما وقت مضى - والدليل الدامغ هو الحصول على قضبان السكك العادية من المناطق القريبة عند الحاجة إليها.