أدوات التعلم

تقارير الأساطير/الحقائق

كانت هنالك ثغرات في أسطح غرف الغاز

 
يقول منكرو محرقة اليهود "لا فتحات، إذن لا محرقة يهود!" و"منطقهم" هو أنه طالما لم تكن هناك فتحات في الأسطح، فإن الأبنية لم تكن غرف غاز، وبالتالي لم يكن أوشفيتز معسكرا للإبادة. وما لم يكن أوشفيتز معسكرا للإبادة، فإن محرقة اليهود لم تحدث.
مع ذلك، فإن الأدلة المتراكمة على غرف الإبادة بأوشفيتز - بيركيناو لا زالت موجودة. وبالمحرقتين 2و 3 فتحات في الأسطح لإدخال الزيكلون ب إلى غرف الغاز تحتها. وتوثق شهادات شهود العيان، وكذلك الصور الفوتوغرافية هذه الفتحات، وأثبتت دراسة حديثة مكانها بدقة.

ما هي "فتحات السقف"؟

هناك أربع فتحات على الأسقف الأسمنتية المسطحة للفرنين الثاني والثالث بأوشفيتز- بيركيناو، وقد تم تركيب المداخن عليها، حيث أغلقت بأغطية مانعة لتسرب الغازات. من هذه الفتحات كان الزيكلون-بي السام يصب إلى غرف الغاز.

ولماذا لا يمكننا أن نجد فتحات السقف تلك اليوم؟

في عام 1944 فجر الألمان الفرنين الثاني والثالث لتغطية أنشطتهم الإبادية. ولا يبقى اليوم سوى الحجرات المبنية تحت الأرض، حيث انهارت داخلها الحوائط والأسقف. إنها تشبه أحواض سباحة جافة قد امتلأت بالأسمنت والأنقاض؛ وجزء المبنى الذي كان يضم الأفران أصبح كومة من الأسمنت المحطم، ومواد البناء والحديد.

إذن كيف نعرف أن فتحات السقف كانت موجودة فعلا؟

  • شهد هانز ستارك، أحد أعضاء الجيستابو في المعسكر، في محاكمة أوشفيتز بفرانكفورت عام 1963 أن القتل بالغاز في المعسكر الرئيسي كان يتم "في حجرة بالمحرقة الصغرى، والتي أعدت لهذا الغرض." وتذكر ستارك أن سقف غرفة الغاز كان مسطحا، له فتحات يصب منها "زيكلون بي على هيئة حبيبات." وقام ستارك بنفسه، لمرة واحدة على الأقل، بصب الزيكلون بي في هذه الفتحات.
  • تمكنت طائرات الحلفاء عام 1944 من الطيران فوق أوشفيتز، والتقاط صور استطلاعية، ظهرت بها المحارق وغرف الغاز. وتظهر حافة التربة والعشب حدود غرف الغاز الموجودة تحت الأرض للمحرقتين الثانية والثالثة. تظهر أيضا بوضوح مداخن المقدمة على السطح كأربعة مربعات داكنة تتوالى جنبا إلى جنب بطول الغرفة.
  • وثق الألمان أنفسهم عملهم الإنشائي حول المعسكر بالكاميرات. التقطوا صورة في عام 1942 تبين أعمال الإنشاء الجارية في المحرقة الثانية. يظهر بالصورة سطح غرفة الغاز قبل إتمامه بقليل، ومن ثم تغطيته بالتراب والعشب. وصور المداخن واضحة على السقف المسطح، حيث تبرز من الفتحات.
  • جرت دراسة قضائية في غاية الدقة والإحكام عام 2000 بواسطة خبراء أكفاء، وقد تمكن هؤلاء الخبراء من التعرف على ثلاث فتحات من الفتحات الأربع بسقف المحرقة الثانية، رغم الدمار الهائل الذي لحق بالمبنى. وورد بتقرير الدراسة: "علامات واضحة لفتحات؛ حواف مستقيمة بأسمنت السقف؛ حديد التسليح مقطوع بشكل سليم (ليس نتيجة للتفجير)؛ لا يوجد حديد تسليح بمنطقة الفتحات؛ ووجود حديد تسليح مثني للداخل عند حواف الفتحات." أما الفتحة الرابعة فكانت مغطاة جزئيا بالأنقاض الناتجة عن التفجير، بحيث لا يظهر منها سوى حافتها.

الاستنتاج

هناك من الأدلة الكثير على وجود غرف الغاز بأوشفيتز- بيركيناو. وتعلو المحرقتين الثانية والثالثة فتحات لصب الزيكلون بي إلى غرف الغاز. وهذه الفتحات موثقة بإفادات الشهود، والصور الفوتوغرافية، وكذلك بالدراسة العلمية الحديثة، التي حددت موقعها بدقة.