أدوات التعلم

تقارير الأساطير/الحقائق

لم يأمر هتلر أبدا بمحرقة اليهود

 
يقول منكرو محرقة اليهود أنه لم يعثر أبدا على أمر موقع من هتلر للتصريح "بالحل النهائي." وبما أن هتلر، كقائد أعلى، قد وقع أوامر أخرى فإن غياب أمر بإبادة اليهود يثبت أنها لم تحدث أبدا. وإن دافيد إيرفنغ، الذي أعلنت المحكمة العليا بلندن أنه منكر لمحرقة اليهود، وعنصري، ومعاد للسامية، يعرض في كتابه حرب هتلر، 1991، "ألف جنيه استرليني لأي شخص يمكنه تقديم وثيقة من أيام الحرب تظهر بصراحة ما كان هتلر يعلمه، بخصوص، على سبيل المثال، عن أوشفيتز..." ويعلن بموقعه على الإنترنت أنه "لم يأت شخص واحد حتى الآن للحصول على مكافأة الألف جنيه استرليني ... مقابل حتى صفحة واحدة من أيام الحرب تثبت أن هتلر كان حتى على دراية بأوشفيتز (محرقة اليهود)، فضلا عن إصداره الأمر بالحل النهائي."
ورغم أنه حقيقي عدم العثور على وثيقة موقعة من هتلر بارتكاب حملة القتل بأسرها، إلا أن المؤرخين يشيرون إلى تضافر الأدلة من كل مستويات الهيكل النازي، والتي توضح اشتراك هتلر في كل معالم جريمة القتل الكبرى تلك.

إنه من المستبعد جدا أن يكون هتلر قد وقع مثل هذا الأمر للأسباب التالية:

السرية:

  • اعترف هينريش هيملر في خطاب لقادة البوليس السري (SS)، في بوزين ببولندا، في 14 أكتوبر 1943، بسرية "الحل النهائي"، قائلاً: " لن نتكلم عن هذا الأمر في العلنية أبدا... أعني إخلاء اليهود وإبادة الجنس اليهودي. يجب أن تتم إبادة الجنس اليهودي - من الواضح أن هذا برنامجنا - استئصال اليهود، ونحن نفعله، نبيدهم... هذه صفحة مجيدة في تاريخنا لم تكتب، ولن تكتب."

اعتاد هتلر أن ينقل أوامره المثيرة للجدل شفوياً

  • كان هتلر قد وقع أمرتدشين برنامج القتل الرحيم “T-4” والذي أعدم بموجبه 100,000 مواطن ألماني باعتبارهم "غير جديرين بالحياة". وقد وجد هذا الأمر بعد الحرب، عندما علم السكان في ألمانيا بما كان النازيون يفعلونه احتجوا، وأجبر هتلر على التراجع عن البرنامج علنيا وإلغائه (رغم أنه حافظ عليه سرا). ونتيجة للإحراج الذي شعر به هتلر بعد إصدار أمر خطي، كان ليصبح أكثر حذرا بتكراره.
  • كتب أدولف إيخمان في مذكراته: "في أواخر عام 1941 أو بداية 1942 أخبرني هيدريش، رئيس شرطة الأمن، والخدمة الأمنية، أن الفوهرر قد أمر بتدمير الخصم اليهودي."

كان "الحل النهائي بمثابة أفعال منفصلة ومتنوعة ذات هدف واحد:

  • كان "الحل النهائي" بمثابة العديد من الحلول الجزئية، المتضمنة وضع اليهود في جيتوهات، وتركهم يموتون جوعا، ورميهم بالرصاص، وإرسالهم إلى معسكرات الموت ببولندا. إذا ليس من المعقول أن يكون هناك أمر"نهائي"؛ وعوضا عن ذلك نفذت كل عملية من خلال مجموعة من الأوامر الفردية.

الخوف:

  • عندما أصبحت هزيمة ألمانيا حتمية قام الألمان بتدمير منظم للأدلة التي تثبت أعمالهم الإجرامية.

استنتاج

الغالب أنه لم يكن هناك أمر مكتوب من هتلر. مع ذلك فالمؤرخون يشيرون إلى تضافر الأدلة المستقاة من كل مستويات التسلسل الهرمي للسلطة الألمانية، بما فيها مذكرات قادة نازيين بارزين كجوزيف غوبيلز، وهنريش هيملر؛ والخطابات والتقارير المتداولة بين البيروقراطيين، والجنرالات، والقادة الرفيعين بمن فيهم هتلر؛ وكذلك الوثائق الأصلية التي نجت من تدمير الأدلة. كل هذه الأدلة مجتمعة تشير بوضوح إلى أن هتلر أمر – إن لم يكن قد حرض -- على السعي في تنفيذ هذه الجريمة بأكملها.