أدوات التعلم

تقارير الأساطير/الحقائق

لا توجد مساحة كافية في المعسكرات لاستيعاب المقابر الجماعية

 

يقول منكرو الهولوكوست:

"في معسكرات تريبلينكا وبلزيك وسوبيبور، هناك مزاعم تتعلق بدفن ما يقدر بنحو 1.38 مليون شخص. . . وتكمن الإشكالية هنا في أنه وفقًا للخرائط والمخططات لا توجد مساحة كافية لدفن هذه الجثث الكثيرة."

وجاء هذا التأكيد من قبل أحد منكري الهولوكوست الأمريكيين المجهولين من خلال أحد الأفلام القصيرة الذي يتناول معسكرات عملية رينهارد.

كيف يستخلص هذا المنكر للهولوكوست استنتاجاته?

  • إنه يعتمد على حساب مقدار المساحة التي يمكن لجثة رجل بالغ أن تشغلها حسب اعتقاده ويتوصل إلى رقم مقداره 0.3408 متر مكعب لكل جثة (أو حوالي 12 قدمًا مكعبًا.)
  • ويقرر على نحو اعتباطي أن مقبرة جماعية واحدة في معسكر تريبلينكا احتوت على مساحة لدفن الجثث تبلغ 11250 مترًا مكعبًا.
  • ثم يقسم 11250 مترًا مكعبًا من مساحة الدفن المتاحة في المقبرة المحددة على .3408 متر مكعب لكل جثة وينتهي إلى أن مثل هذه المقبرة يمكن أن تستوعب حوالي 33000 جثة, أو حوالي 3 جثث من جثث الذكور البالغين لكل متر مكعب.
  • ومن خلال استخدام الرقم 33000 جثة لكل مقبرة, يقوم بعدئذ بتقسيم عدد الضحايا في كل معسكر على الرقم 33000 ليتوصل إلى عدد الحفر التي احتاجها كل معسكر.
  • بالنسبة لمعسكر تريبلينكا, ومن خلال عدد ضحاياه الذي يقدر بـ 700000 ضحية, يستنتج أن المعسكر احتاج 21.2 حفرة.
  • وبالنسبة لمعسكر بلزاك, ومن خلال عدد ضحاياه الذي يقدر بـ 600000 ضحية, يستنتج أن المعسكر احتاج 18.02 حفرة.
  • أما فيما يخص معسكر سوبيبور, فإنه يستغني عن حساباته كليةً ويعتمد بدلاً منها على افتراضات مثيرة للسخرية وغير مدعومة. (سوف يتم تناول هذا الموضوع في صفحة حقائق منفصلة).
  • ثم يقوم بوضع نقاط حمراء اللون لتمثل إما 18 أو 21 حفرة على كل الخرائط الخاصة بمعسكري تريبلينكا وبلزاك, لكي يوضح أن منطقة المقابر سوف تكون قد غطت المعسكر بأكمله — وهو ما يعد استحالة كما هو واضح.

ما الشيء الذي لم يدركه منكر الهولوكوست?

  • المساحة التي يحسبها على أنها هي المطلوبة لاستيعاب كل جثة لا تمثل متوسط حجم أو كتلة جثة الضحية.
  • إنه يحرف الحقائق بشأن الطريقة التي تم بها إلقاء الجثث في المقابر بشكل يقلل بالفعل من المساحة التي كانت متاحة.
  • ويستخدم خرائط لا تتمتع بمقاييس تناسب الحجم أو المسافة بين الأهداف الموضحة عليها. ومن ثم، لا يمكن استخدامها، كما استخدمها صانع الفيديو، لاستخلاص نتائج حول الحجم والمساحة.
دعونا نلق نظرة على الافتراضات الخاطئة لصانع الفيديو كل على حدة.

1. لا تمثل الكتلة المحسوبة لكل جثة متوسط حجم الضحية.

يتوصل صانع الفيديو من منكري الهولوكوست الأمريكيين إلى نتيجة مفادها أنه يمكن دفن حوالي 3 جثث لذكور بالغين في متر مكعب واحد. ومع ذلك، فإن المقاسات التي يستخدمها (26 بوصة لعرض الكتفين، و16 بوصة للعمق، و50 بوصة للطول) تناسب لاعب كرة قدم أمريكية يتمتع بصحة جيدة ويتجاوز وزنه 225 رطلاً -- وليس نساءً نحيلات وأطفالاً ورضعًا ومسنين يهود بولنديين، والذين كانوا يمثلون الجزء الأكبر من الضحايا في هذه المعسكرات. وبالتالي، فإنه من الإنصاف أن نستنتج أن حسابات صانع الفيديو لا تمثل الحجم أو المقدار الفعلي لغالبية الضحايا كبار السن في هذه المعسكرات. وتعادل حساباته على الأقل الضعف إلى ثلاثة أضعاف المساحة التي تحتاجها جثة طفل أو رضيع (والتي تشكل جثثهم حوالي نصف العدد الإجمالي للضحايا.)

2. إن صانع الفيديو يحرف الحقائق بشأن الطريقة التي تم بها إلقاء الجثث في المقابر بشكل يقلل بالفعل من المساحة التي كانت متاحة.

صحيح أنه ليس لدينا الكثير من التفاصيل حول الطريقة الفعلية التي تم بها دفن الجثث في المقابر الجماعية، ولكن هناك بعض المعلومات المتاحة: في هذا الإطار، وصف سلاميك باجلار، المعروف أيضًا باسم ياكوف جروجانويسكي، عملية دفن الجثث في معسكر خليمنو قائلاً: "لقد ألقيت الجثث الواحدة فوق الأخرى ، كما تلقى القمامة على الكوم المخصص لجمعها. وكنا نمسك هذه الجثث من الأقدام والشعر. وعلى حافة الحفرة كان يقف رجلان لإلقاء الجثث في الحفرة. وفي الحفرة كان يقف رجلان إضافيان كانا يقومان بحشر الجثث بحيث يكون الرأس عند موضع القدمين وموجهة إلى أسفل. وإذا بقيت أية مساحة، يدفع بأحد الأطفال فيها."
وتتمثل العوامل الرئيسية لعملية الدفن على ما يبدو في السرعة ووضع الجثث في طبقات، على الرغم من أنها ليست بالضرورة بنفس الدقة التي زعمها صانع الفيديو من منكري الهولوكوست الأمريكيين. ويبدو أن الهدف كان يتمثل في ملء المقبرة بنسق واحد تقريبًا — خلافًا لتنظيمها في صفوف مرتبة على شكل مستطيلات بمساحة تبلغ 12 قدمًا مكعبًا وتغطيتها بطبقات مستوية من الرمال.

3. ويستخدم صانع الفيديو خريطة خاصة بمعسكرات عملية رينهارد لا تتناسب مقاساتها مع الحجم الإجمالي أو مسافات الأهداف الموضحة عليها.

فالخرائط التي استخدمها صانع الفيديو ليست موزونة المقاسات. فقد تم رسمها من وحي ذكريات شهود العيان وكانت لأغراض تصورية فقط. لذا، فإن أية حسابات تزعم قياس مساحة المعسكر ثم تغطية هذه المقاسات بنقاط حمراء مضاعفة العدد تمثل كل نقطة منها مقبرة جماعية لا يمكن أن تكون علمية.

الخاتمة

لقد تمت المبالغة عن عمد في حسابات صانع الفيديو الذي ينتمي لمنكري الهولوكست الأمريكيين حتى يمكنه تحقيق هدفه النهائي وهو "إثبات" أن معسكرات تريبلينكا وبلزاك وسوبيبور كانت معسكرات عبور وليست معسكرات موت. وتقوم استنتاجاته على افتراضات خاطئة ومن ثم فإن استنتاجاته خاطئة .