أدوات التعلم

تقارير الأساطير/الحقائق

تزييف الوثائق التي تثبت وجود شاحنات غاز

 

يقول منكرو الهولوكوست:

إن الوثائق التي تناقش بشكل صريح إنشاء شاحنات الغاز واستخدامها "غير موثوق بها" و"مشكوك" في مصدرها.

قالت إينجريد ويكيرت، وهي منكرة ألمانية للهولوكوست، إن الخطابين المفصلين اللذين يدوران حول وجود شاحنات الغاز واستخدامها في الشرق ما هما إلا تزوير ابتكره الحلفاء ليتم تقديمهما للمحكمة العسكرية الدولية لمحاكمة كبار مجرمي الحرب الألمان في عامي 1945/1946.

الوثائق المتعلقة بشاحنات الغاز

ثمة دليلان رئيسيان من الأدلة الوثائقية حول وجود شاحنات الغاز واستخدامها في الشرق.
  • يتمثل أولهما في خطاب مرسل من أوجاست بيكر، والذي يعمل كيميائيًا، إلى والثير راف، رئيس برنامج شاحنات الغاز في برلين، بتاريخ 16 مايو 1942. حيث تم إرسال بيكر إلى الشرق للتحقيق في المشاكل المتعلقة بشاحنات الغاز وحلها وإرسال تقرير إلى راف بشأن ذلك.
  • في حين يتمثل ثانيهما في مذكرة بعنوان "التعديلات الفنية على المركبات الخاصة المستخدمة في العمليات وعلى تلك التي لا تزال قيد التصنيع" تم إرسالها من ويلي جاست، رئيس عمال ورشة العمل الألمانية، إلى والثير راف بتاريخ 25 يونيو لعام 1942.

خطاب بيكر

في محاولة للتشكيك في خطاب بيكر، تستشهد ويكيرت بإفادة أعطاها راف لآسريه الأمريكيين في عام 1945. وفيها قال راف إنه لم يكن رئيس القسم أثناء فترة بناء شاحنات الغاز واستخدامها، على الرغم من أنه كان موجودًا قبل هذه الفترة وبعدها. ووفقًا لهذه الإفادة، فإن ويكيرت تدعي أن خطاب بيكر مزور.
ومع ذلك، فإنه في عام 1972 قدم راف إفادة أخرى في السفارة الألمانية في العاصمة التشيلية سانتياجو نيابة عن أحد زملائه ثم في محاكمة في ألمانيا. حينها، لم يكن راف يتعرض لخطر أن يتم تسليمه كمجرم. ومن ثم فقد قام بإثبات هذه الإفادة والتوقيع عليها. في إقراره الثاني، اعترف راف أنه تولى رئاسة القسم في الفترة التي تم فيها تصميم شاحنات الغاز وبنائها واستخدامها وتذكر أنه قد "أخبر بيكر بأن يرسل إليه تقريرًا مماثلاً" حول استخدامها في الشرق. هذا ولم تذكر ويكيرت إفادة راف الثانية على الإطلاق.

مذكرة جاست

تساءلت ويكيرت أيضًا عن مدى صحة مذكرة جاست التي أرسلها إلى والثير راف والتي يشير فيها إلى "الحمولة" و"البضائع". فقد ادعت أنه لا يوجد دليل يثبت أن "الحمولة" أو "البضاعة" كانت أشخاصًا. وعلى الرغم مع ذلك، فقد لاحظ جاست أن "الحمولة" تدفع بشدة الأبواب الخلفية للشاحنة مما يؤدي إلى فقدانها توازنها والحاجة إلى إجراء تغييرات على طول جسمها للتعويض عن ذلك. كما أنه لاحظ أيضًا ضرورة وجود مصرف لتصريف "السوائل الخفيفة" التي يتم إصدارها خلال تنفيذ العملية (عملية القتل) فضلاً عن ضرورة تنظيف الشاحنة من "الأوساخ الأكثر سمكًا" بعد كل استخدام. كما أن الشاحنة احتوت أيضًا على مصباح يحتاج إلى حمايته باستخدام شبكة صلب تقاوم هذه "الحمولة". ويتضح من كل ذلك أن الأثاث أو أية بضاعة أخرى قد يتم نقلها عمومًا في مثل هذه الشاحنة لم تكن "لتدفع الأبواب بقوة" أو تلوث الشاحنة بقذرها أو تتطلب مصباحًا لحمايتها — فمما لا شك فيه أن هذه الحمولة لن تخرج عن كونها بشرًا.

الخاتمة

قامت ويكيرت عن عمد بإساءة تفسير أو تجاهل الدليل المتعلق بوجود شاحنات الغاز واستخدامها، حتى عند تقديمه بكلمات بسيطة لا يمكن إساءة فهمها.
كما أن الخطابين اللذين يدوران حول شاحنات الغاز ليسا "غامضين" أو "مشكوكًا فيهما" وهما غير مزيفين. لقد فشل منكرو الهولوكوست في إخبار قرائهم القصة كاملة. ذلك أن الشهادات التي أدلى بها الرجال الذين قاموا بتصميم شاحنات الغاز وبنائها واستخدامها تثبت المعلومات الواردة في هذين الخطابين.