أدوات التعلم

تقارير الأساطير/الحقائق

ما يقارب 250,000 شخص قتلوا في الغارة الجوية على دريسدن

 
أعطى دافيد إيرفنغ، الذي أعلنت المحكمة العليا بلندن أنه منكر لمحرقة اليهود، عنصري، ومعاد للسامية أرقاما مختلفة للوفيات في كتبه وخطبه. وأرقامه تتراوح ما بين 100,000 و 250,000 وفاة. ويوازي إيرفنغ أيضا بين دريسدن وأوشفيتز؛ ففي مقابلة تليفزيونية أجراها في نوفمبر 1991 قارن بينهما قائلا أن من قتلوا بأوشفيتز كانوا 25,000 شخص بينما "... قتلنا نحن خمسة أضعاف هذا الرقم في دريسدن في ليلة واحدة."
مع ذلك، فإن البحث الدقيق يثبت أن قتلى دريسدن كانوا حوالي 25,000 شخص؛ ويحاول إيرفنغ أن يبالغ في ضحايا دريسدن بيما يهون من ضحايا أوشفيتز ليثبت أن الأعمال الوحشية التي ارتكبها الحلفاء والنازيون بدت متساوية؛ لكنها لم تكن كذلك.

ماذا حدث في دريسدن؟

قصفت القوات الجوية الأمريكية والبريطانية مدينة دريسدن الألمانية في 13 و 14 فبراير سنة 1945. دمر الجزء القديم من البلدة (Altstadt) تماما، وقتل نحو 25,000 إلى 30,000 ألماني.

حقيقة أعداد من قتل بالغارة الجوية

  • يعتمد إيرفنغ على وثيقة مزيفة تسمى TB-47 (Tagesbefehl 47 أو أمر اليوم 47)، والتي اكتشفها في ظروف غير عادية عام 1963. تقول الوثيقة المزيفة أن 202,040 شخص قتلوا، مع احتمال وصول عدد القتلى إلى 250,000. تنص الوثيقة أيضا على أن 68,650 جثة قد أحرقت في (Altmarkt) أو ميدان المدينة.
  • في الواقع صار العدد، حين اكتشفت الوثيقة الأصلية عام 1965، 20,204؛ وما حدث هو أن أحدهم، وربما كان شخصا ما في وزارة الدعاية، قد أضاف صفرا إلى الأرقام، حتى تضخمت عشر مرات. من هنا أصبح عدد القتلى 202,040 بدلا من 20,204، وأصبح العدد المحتمل للقتلى 250,000 بدلا من 25,000؛ وكذلك قفز عدد الجثث المحروقة في (Altmarkt) من 6,865 إلى 68,650. لقد اعتقد غوبلز أنه إذا أخاف الشعب الألماني فإنهم سيقاتلون بضراوة أكثر، وبالتالي كانت هذه المبالغة العددية.
  • مع أن إيرفنغ قد أُخبر في عام 1966 بوجود وثيقة TB 47 الحقيقية إلا أنه، وحتى اليوم، في عام 2007، مازال يطبع الوثيقة المزيفة في ملحق كتابه "رؤيا 1945."
  • نشر المؤرخ فريدرخ رايخرت، المتواجد بمدينة دريسدن، عام 1994، وباستخدام مصادر لم تستخدم من قبل حصل عليها من أرشيف المدينة، تقريرا موثوقا به، خفض فيه العدد إلى 25,000؛ وكتب يقول: "هذا الرقم يمكن اعتباره أقرب إلى الحقيقة."

الاستنتاج

  • تظهر البحوث الحديثة المؤكدة، والتي تستخدم سجلات أرشيف المدينة نفسها، أن عدد القتلى في دريسدن كان 25,000 قتيل تقريبا.
  • يبالغ إيرفنغ في عدد قتلى دريسدن لتلويث سمعة قادة الحلفاء، واتهامهم بالوحشية ومزاعم جرائم الحرب. يقارن إيرفنغ أيضا عدد القتلى في دريسدن بأعداده الأصغر لقتلى أوشفيتز، ليضائل من دور أوشفيتز في محرقة اليهود، ومن عدد قتلى اليهود في محرقتهم بصورة عامة.