أدوات التعلم

تقارير الأساطير/الحقائق

كان باستطاعة الألمان استخدام غاز المولدات بدلاً من محركات الديزل

 

يقول منكرو الهولوكوست:

كان باستطاعة الألمان استخدام المحركات التي تعمل "بغاز المولدات" لقتل الأشخاص في غرف وشاحنات الغاز؛ حيث إنها تنتج في عوادمها كميات من غاز أول أكسيد الكربون تكون أكبر بكثير مما تنتجه محركات الديزل.

ويعرض صانع الفيديو الأمريكي المنكر للهولوكوست مولدًا منزلي الصنع يعمل بغاز المولدات تمت صناعته من قبل "أشخاص مبدعين" تعاونوا مع بعضهم البعض من سخان ماء قديم وأنابيب ودلو "تم العثور عليه في مكان قريب من الفناء الخلفي." ومع ملاحظة أن هذا المولد الغريب يمكنه إنتاج تركيز من غاز أول أكسيد الكربون يكون أعلى بكثير من ذلك الذي تنتجه المحركات التي تعمل بالبنزين العادي، فإن هذا الرجل يؤكد على حقيقة أن "الألمان كانوا سيعلمون بذلك" نظرًا لأن الألمان قد شكلوا نسبة عالية من الفائزين بجائزة نوبل للسلام في الكيمياء قبل عام 1939. وقد توصل إلى أن الناجين من الهولوكوست، والذين يصفهم بـ "القصاصين"، قد وصفوا محركات الديزل في رواياتهم لأنهم "افترضوا أن أكبر المحركات وأكثرها إصدارًا لرائحة كريهة هي تلك التي تصدر أكثر الغازات المميتة."

ما المركبة التي تعمل بـ "غاز الأخشاب" أو "غاز المولدات"؟ وكيف تعمل؟

  •  هي مركبة ذات غرفة خاصة ملحقة يتم فيها حرق الأخشاب.  ويتم سحب الغازات التي تنتج عن حرق الأخشاب عبر أنبوب حيث يتم استخدامها كوقود في محرك بنزين أو محرك ديزل مُعدَّل. 
  • أثناء الحرب، قلّ إمداد البنزين والديزل ووقود الطيران في الرايخ الثالث واستلزم الأمر ادخار هذه المواد للاستخدامات العسكرية، لذلك بدأ الألمان في تحويل العديد من المركبات غير العسكرية التي تعمل بالبنزين أو الديزل إلى مركبات تعمل بغاز المولدات. وبنهاية الحرب، كان أكثر من 500،000 مركبة تعمل بغاز المولدات.

ونظرًا لأن عادم المحرك الذي يعمل بغاز المولدات فتاك للغاية، فلماذا إذن لم يستخدمه الألمان بدلاً من محركات البنزين أو الديزل؟

إن أكبر عائق أمام استخدام تقنية غاز المولدات في غرف أو شاحنات الغاز يكمن في أن هذا الغاز قابل للاشتعال بشكل كبير، وكانت نسبة التعرض لخطر حدوث حريق و/أو انفجار عالية جدًا.  فإذا احترقت مباني غرف الغاز عن آخرها أو انفجرت شاحنات الغاز في كل مرة يتم استخدامها، فإنها لم تكن لتمثل طريقة مفيدة للغاية أو يمكن الاعتماد عليها في عمليات القتل الجماعي.
وهناك قيود أخرى متعددة جعلت من استخدام المركبات التي تعمل بغاز المولدات أمرًا غير عملي في غرف أو شاحنات الغاز:
  •  فلا يمكن بدأ تشغيل المركبة التي تعمل بغاز المولدات على الفور. إذ كان لا بد من إشعال حريق في الغرفة والانتظار لفترة من الوقت حتى يبدأ الحشب أو الفحم المحروق في توليد الغازات. 
  • كما لا يمكن تشغيل مركبة تعمل بغاز المولدات أو تدويرها في مكان مغلق مثل الجراج دون أن يخاطر المستخدمون أنفسهم بحياتهم من جراء التسمم بغاز أول أكسيد الكربون. 
في معسكرات الإبادة النازية سوبيبور وتريبلينكا وبيلزاك، تشير شهادة شهود العيان إلى أن المحركات كانت موضوعة بالقرب من عنابر أو غرف ملحقة موجودة خلف غرف الغاز.  ولا شك أن وجود محرك يعمل بغاز المولدات في مكان صغير مغلق كان ليشكل خطرًا كبيرًا على المشغلين تمامًا مثل ضحاياهم المستهدفين.  بالإضافة إلى ذلك، فإنه في أثناء فترات الذروة في هذه المعسكرات، كانت شاحنات النقل تصل يوميًا، الواحدة تلو الأخرى. وبالتالي، فإنه كان من غير المجدي للغاية الانشغال بإشعال حرائق والتزويد المستمر بالوقود والمراقبة الدائمة لغازات العادم — الانشغال بالقيام بكل هذا في ظل إمكانية التعرض لمخاطر اندلاع حريق وحدوث انفجار في أي لحظة. 

الخاتمة

في النهاية، هناك ثلاثة أشياء حددت نوع المحركات التي استخدمها الألمان في غرف وشاحنات الغاز:  (أ) السلامة والأمان و(ب) مدى التوفر و(جـ) الكفاءة.  فقد انطوت المحركات التي تعمل بغاز المولدات على نسبة عالية من خطر نشوب حريق أو حدوث انفجار، كما أنها في حد ذاتها كانت تشكل خطرًا محتملاً مميتًا للجناة أنفسهم. ومن ثم، فإن استخدام محرك البنزين أو الديزل كان أكثر أمنًا في الاستخدام ويفتك في الوقت نفسه بالضحايا في النهاية. علاوة على ذلك، فإن الخزانات والشاحنات الروسية التي تم الاستيلاء عليها أو إتلافها — إما الخاصة بالبنزين أو بالديزل — كانت متوفرة بسهولة في بولندا، بالإضافة إلى قطع غيارها.  ويمكننا أن نخلص في النهاية أن عملية القتل في معسكرات الموت وفي الشرق كانت مثل خط إنتاج مصنع ما. حيث كان يجب القيام بها بسلاسة وبسرعة فائقة. ويمكن القول إن استخدام محركات غاز المولدات أو محركات الغاز كان ليصبح غير فاعل بشكل كبير جدًا وبطيء للغاية.
إن استخدام "مولد الغاز" منزلي الصنع من قبل صانع الفيديو الأمريكي المنكر للهولوكوست غير هام. ولا يعني اختيار الألمان استخدام محركات البنزين أو الديزل وعدم اختيار المحركات أو المولدات التي تعمل بغاز المولدات أنه لم يتم قتل نحو 1.5 مليون يهودي على الإطلاق.