أدوات التعلم

تقارير الأساطير/الحقائق

لا توجد قط أدلة عن أخاديد مكشوفة للحرق في أوشفيتز - بيركيناو

 
يقول منكرو محرقة اليهود أنه لا يوجد دليل على وجود أخاديد النار المكشوفة بأوشفيتز - بيركيناو. وقد قام كارلو ماتوغنو، أحد المنكرين الإيطاليين لمحرقة اليهود، بحسابات معقدة في محاولته "لإثبات" أن أفران أوشفيتز - بيركيناو ما كان لها أن تحرق 1.1 مليون جثة. لكن محاولات ماتوغنو وغيره من المنكرين لا جدوى منها، فهناك أدلة قاطعة على لجوء النازيين إلى أخاديد النار المفتوحة كلما زادت الجثث عن سعة أفران المحارق.
الدليل التاريخي يظهر أنه كلما عجزت أفران أوشفيتز - بيركيناو عن استيعاب حمولة الجثث كان تُستعمل أخاديد النار المستعرة. وتظهر الصور الفوتوغرافية التي التقطت من الهواء ومن على سطح الأرض عملية الحرق في أخاديد النار المفتوحة، وهو ما تدعمه شهادات شهود العيان.

الترحيلات المجرية إلى أوشفيتز - بيركيناو في أواخر 1944

  • فيما بين شهري مايو ونوفمبر عام 1944 أرسل أكثر من 400,000 يهودي من المجر إلى أوشفيتز - بيركيناو، حيث قتل حوالي 90% منهم. وخلال العملية المجرية أعيد فتح أخاديد النار، المعروفة بالمخابيء البيضاء، للقضاء على هذا العدد الكبير، بعد أن كانت أغلقت إثر تشغيل الأفران عام 1943.
  • كان الدكتور تشارلز سيجيسموند بيندِل، طبيبا يهوديا أرسل إلى أوشفيتز - بيركيناو ليلحق بالسوندركوماندو العاملين في المحارق. وفي محاكمة بيرغين - بيلسين التي جرت عام 1945 أكد بيندل كيف عملت هذه الأخاديد بسرعة وفاعلية بعد قتل ترحيلة من اليهود من لودز، ببولاندا؛ ويقول: ""أتيت في السابعة صباحا مع آخرين ورأيت الدخان الأبيض لا يزال يرتفع من الأخاديد، مما يشير إلى أن نقلة كاملة من اليهود تم تصفيتها وإنهاؤها أثناء الليل ... حفروا ثلاثة أخاديد خلف المحرقة، بطول 12 مترا وعرض 6 أمتار ... تكاد أن تكون سعة هذه الأخاديد مذهلة. كان بوسع المحرقة الرابعة حرق 1000 جثمان أثناء اليوم؛ لكن هذه الأخاديد كان بمقدورها الانتهاء من نفس العدد في ساعة واحدة."
  • ويدوّن رودولف هوس، قائد أوشفيتز، أنه باستخدام هذا النهج المزدوج، من استعمال الأفران والأخاديد، كان بمقدور الألمان التخلص من 9,000 جثة يوميا.

الدليل على أخاديد النار من الصور الملتقطة جويا

  • طارت طائرات لوفتواف، أي القوات الجوية الألمانية، فوق معسكر أوشفيتز - بيركيناو في 8 يوليو 1944، وأخذت صورا استكشافية. تظهر هذه الصور بوضوح عموداً من الدخان الأسود الكثيف المتصاعد من خلف المحرقة الخامسة.
  • يزعم آخرون من منكري محرقة اليهود أن الصور الجوية قد تم العبث بها؛ لكن خبراء بمعمل التدفق الاندفاعي بوكالة ناسا، بباسادينا، بولاية كاليفورنيا، وهو من أهم معامل العالم في تحليل الصور الجوية وصور الأقمار الصناعية، اختبروا الأفلام السلبية، النيجاتيف، بدقة ولم يجدوا أي دليل على التزييف أو العبث.
  • أخيرا، هناك صور نادرة التقطها أحد أفراد السوندركوماندو ونجت بعد الحرب. والصور، التي اتخذت خفية من نافذة بالمحرقة الخامسة، تظهر رجالا في وحدة العمل، يجرون أجداثا إلى أخاديد النار، لتحرق في الهواء الطلق محاطة بالدخان.

الاستنتاج

حين كانت أفران الغاز المتاحة بأوشفيتز- بيركيناو تعجز عن استيعاب الأعداد المتزايدة من الجثث كان الألمان يستخدمون أخاديد النار. تظهر الصور الجوية، وتلك التي اتخذت من الأرض عملية الحرق في أخاديد النار في العراء، وهي صور تدعمها شهادات شهود العيان.