أدوات التعلم

تقارير الأساطير/الحقائق

لابد أن الأعطال والصيانة قد قللت من قدرة النازيين لحرق الجثث

 
يقول منكرو محرقة اليهود أن أفران أوشفيتز - بيركيناو لم يكن باستطاعتها العمل ليلاً ونهاراً لسنوات دون انقطاع؛ ويزعمون أنها كانت غير فعالة لفترات طويلة، نتيجة الأعطال أو أعمال الصيانة.
لقد عانت الأفران فعلا من الأعطال، واحتاجت بالفعل إلى الصيانة. وتوقف استخدام بعضها بقرار الألمان كما دمر البعض الآخر أثناء تمرد السجناء. مع ذلك، فكلما زادت الجثث عن طاقة المحارق كان الألمان يلجأون إلى إشعال أخاديد النار المستعرة، التي كان بمقدورها حرق آلاف الجثث في نفس الوقت.

التوثيق الألماني لصيانة الأفران

  • في تاريخ 28 يونيو سنة 1943، صدر عن كارل بيشوف، رئيس إدارة البناية المركزية بأوشفيتز - بيركيناو، رسالة موجهة إلى هانز كامّلر في برلين، تشير إلى أن التشغيل المثالي هو التشغيل المستمر. بالطبع لم يحدث هذا في الواقع؛ فقد كان من الشائع تحميل الأفران فوق طاقتها، وبالتالي تكرار تعطلها.

كم كان عدد الأفران العاملة في وقت معين؟

  • صحيح أن الاثنتي وخمسين فوهة، من فوهات الأفران، لم تكن تعمل بشكل دائم. على سبيل المثال، أغلقت المحرقة الأولى، وبها ست فوهات ، في 19 يوليو سنة 1943 حين بدأت التجهيزات الأربع في بيركيناو بالعمل.
  • أفران المحرقة الرابعة، وبها ثماني فوهات، دمرت في انتفاضة السوندركوماندو في أكتوبر عام 1944، ولم يعد من الممكن استعمالها ثانية أبدا. التجهيزات الثلاث الأخرى عانت هي الأخرى من الأعطال المتكررة وتتطلبت اصلاحات.

شهادة الألمان عن الخيارات الأخرى للتخلص من الجثث

  • يتذكر بيري برود، أحد أعضاء الجستابو بأوشفيتز، هذه الأعطال في اعترافه فيقول: "استهلكت المحارق الأربع إلى أقصى حد. وبسبب الاستخدام الزائد عن الحد كانت الأفران بحاجة مستمرة إلى الاصلاح. وأخيرا لم تعد هناك سوى المحرقة الرابعة الصالحة للعمل. لم يكن هناك ما يساعد في إصلاح هذا الموقف. كان لابد من استخدام الركام ثانية للتخلص من آلاف الجثث المكدسة في أكوام خلف المحارق. كانت غرف الغاز تفتح على عجلة للتهوية بمجرد أن تتوقف آخر الأنات ... لم تكن هناك فترات للراحة."
  • وبالتالي حين كانت تفوق أعداد الجثث سعة الأفران العاملة بالفعل، كما حدث في أواخر 1944، حين قتل من 8,000 إلى 10,000 يهودي مجري، في ذروة العملية المجرية، فإن الأخاديد المفتوحة خلف المحرقة الخامسة، وفي مؤخرة بيركيناو، كانت تلتهم نيرانها المستعرة آلاف الجثث المجتمعة في وقت واحد.

الاستنتاج

  • بالفعل تعرضت الأفران للأعطال، واحتاجت للصيانة. وتوقفت بعض الأفران عن العمل بأوامر الألمان؛ كما توقفت أخرى بعد تدميرها من قبل السجناء المتمردين. لكن كلما فاق عدد الجثث مقدرة المحارق، كانت آلاف الجثث تلقى لألسنة النيران المستعرة من الأخاديد التي حفرها الألمان.