أدوات التعلم

تقارير الأساطير/الحقائق

لم يكن بمقدور أفران المحارق باوشفيتز أن تتخلص من بقايا جثث 1.1 مليون يهودي

 
يقول منكرو محرقة اليهود أن أفران المحارق باوشفيتز ما كان بمقدورها التخلص من بقايا جثث 1.1 مليون يهودي، ممن يفترض موتهم هنالك. وهم يحتجون بأن حرق جثة واحدة في فرن مدني يأخذ ساعات عدة. وفي تقرير لويختر ، يزعم فريد لويختر بأنه طالما كانت أفران المحارق الحديثة تستغرق 1.25 ساعة للتخلص من جثة واحدة، أو 24 ساعة للتخلص من 19.2 جثة، فالمفروض أن تكون هذه هي الحالة بعينها في اوشفيتز - بيركيناو، وبالتالي لم يحرق هناك أكثر من 85,092 جثة.
على أية حال، لم تكن سلطات اوشفيتز معنية بأي احترام للموتى؛ ومن الواضح أنها لم تتقيد بأية قواعد مدنية للحرق. لقد حرقوا العديد من الجثث في نفس الوقت، دافعين بالمزيد على التواصل ليبقوا النار مستعرة. من هنا، فإن الاستدلال بعملية الحرق المدني للبرهنة على أن أفران اوشفيتز - بيركيناو لم تكن قادرة على التعامل مع هذا العدد الهائل من الجثث ما هو إلا مقارنة زائفة.

ما هي سعة المحارق المدنية؟

  • في المحارق المدنية، ووفقا للقوانين، واحتراما للمتوفين وأهلهم، يتم حرق كل جثمان بمفرده، بحيث يجمع الرماد ويعاد إلى الأهل. في المتوسط، تأخذ هذه العملية من ساعة إلى ساعتين، حسب المحرقة، وحسب الجسم الذي يتم إحراقه.

عملية حرق الجثث في اوشفيتز- بيركيناو

  • لم تكن السلطات باوشفيتز لتهتم باحترام الموتى؛ بل كانت الجثث المتعددة تحرق سويا. وكانت الجثث تتكدس في فتحات الأفران، حتى لا يغدو هناك متسع لمزيد. وبمجرد أن تبدأ الجثث الأولى في الاحتراق، يتوالى قذف غيرها، لتستمر النيران مستعرة لساعات وأيام، بأقل قدر من الوقود.

دليل شاهد عيان على حرق الجثث المتعددة

  • يتذكر هينريك توبير، أحد أعضاء السوندركوماندو، وقد عمل بالمحارق الأولى والثانية والخامسة، فيقول: "كانت الإجراءات تقضي بأن يوضع الجثمان الأول على ظهره، بحيث تكون القدمان في مواجهة فتحة الفرن ... كان علينا الإسراع في العمل إذ سرعان ما يبدأ الجثمان الأول في الاحتراق، وترتفع ذراعاه وساقاه إلى أعلى. إن أبطأنا أصبح من الصعب وضع الجثث التالية ... كنا نحرق جثث الأطفال مع الكبار. في البداية نضع جثث البالغين، ثم نكدس فوقها من جثث الأطفال أقصى ما يمكن لفتحة الفرن أن تحتمله. أحيانا كنا نضع ما يصل إلى خمس أو ست جثث."
  • ويؤكد رودولف هوس، قائد الاوشفيتز، على رواية توبير بحرق جثث متعددة في كل فتحة واحدة، فيقول: "حسب حجم الجثث كان يمكن وضع ما يصل إلى ثلاث جثث، في كل فتحة فرن واحدة، في نفس الوقت. وكان الوقت اللازم للحرق يعتمد على عدد الجثث في كل فتحة، لكنه كان يستغرق في المتوسط عشرين دقيقة."
  • كانت تعليمات توبف وأولادهم، وهم مصَّنعو الأفران، في سبتمبر 1941، تقضي بأن "تدخل الجثث تباعا فور أن تصل غرف المحرقة إلى درجة الاحمرار." وكان الخطاب يحذر من ترك الأفران لتبرد، إذ من شأن ذلك، حسب توبف، أن يجعل الوقت اللازم لإحراق كل جثة 25 دقيقة.

الاستنتاج

  • لم تكن السلطات باوشفيتز معنية باحترام الموتى، ومن الجلي أنها لم تتقيد بالقوانين المدنية لحرق الجثث. كانوا يحرقون العديد من الجثث في وقت واحد، دافعين بالمزيد منها للاحتفاظ بالنيران متقدة.
  • لذلك، فإنه من الزيف الاستدلال بعملية حرق الجثث المدنية، كدليل على عدم مقدرة محارق اوشفيتز - بيركيناو على تناول كل هذا العدد.