أدوات التعلم

تقارير الأساطير/الحقائق

كانت الحياة مستحيلة في ملحق آل فرانك

 
في 1982، زعم روبرت فوريسون، أحد منكري محرقة اليهود الفرنسيين، أنه كان مستحيلا الاختباء في الغرفة السرية الملحقة بالبناء؛ كما زعم أنه ليس من سبيل إلى أن تكون اليوميات أصيلة، بل ما هي إلا زيف أدبي، ليس لها من موضع إلا على الرف المزدحم للمذكرات المزيفة.
كانت الحياة في الملحق السري شاقة؛ لكنها لم تكن مستحيلة. أثناء المدة التي قضاها القاطنون في مخبأ يمكن الوصول إليه عبر خزانة كتب دوّارة، كاد أمرهم أن ينكشف أحيانا خلال الخمسة وعشرين شهرا التي قضوها في الاختباء. لكنهم كانوا حريصين على سكوتهم وعدم فضح أمرهم أثناء الأوقات التي تواجد فيها الناس داخل المبنى.

ما هي يوميات آن فرانك؟

عاشت آن فرانك مع أبيها وأمها وأختها، وأربعة أصدقاء، في غرف سرية، خلف مكان عمل أبيها، لخمسة وعشرين شهرا. وأثناء اختبائها كانت تكتب يومياتها، التي تكونت في النهاية من ثلاثة كتب، وما يزيد على 300 ورقة مفردة، وهي تغطي حياة آن من 12 يونيو عام 1942 إلى 1 أغسطس عام 1944.
بعد القبض على عائلة فرانك وأصدقائهم، وترحيلهم، في 4 أغسطس 1944، عثرت إحدى حاميتهم على أوراق آن واحتفظت بها. وأخيرا سلمتها إلى أوتو فرانك، الناجي الوحيد من هذه الأسرة. جمع أوتو فرانك المادة كلها، ورتبها في تسلسل زمني، ونشرها بالهولندية عام 1947.
منذ ذلك الحين ترجمت اليوميات إلى 55 لغة وُزعت في أنحاء العالم؛ وهي إحدى أكثر الأعمال انتشارا في العالم؛ وهذا هو السبب في رغبة منكري محرقة اليهود التشكيك في صحتها.

حقيقة الحياة في "الملحق السري"

  • يقول فوريسون أن مسألة خزانة الكتب الدوارة التي كانت تخفي المدخل هي شيء "سخيف" وأنه كان سيتم اكتشافه فورا. والحقيقة أن خزانة الكتب كانت تقع في منطقة تخزن فيها سجلات العمل وأشياء أخرى. ليس من المعقول أن تكون خزانة الكتب "شيئا سخيفا،" أو أن يكون قسم من البيت قد اختفى بأكمله. إضافة لذلك، لم يكن سوى عائلة فرانك ومن يحميهم يستخدمون هذه المنطقة.
  • يدعي فوريسون أنهم أحدثوا ضجة كبيرة، واستخدموا العديد من المصابيح، وبصفة عامة تصرفوا كما لو لم يكونوا مختبئين. والحقيقة أن العائلة وأصدقاءها جاهدوا ليكونوا صامتين تماما فيما بين الثامنة صباحا والسادسة مساء، حيث وقت العمل. ورغم حرصهم الشديد فقد كانوا عدة مرات على وشك أن ينكشف أمرهم، وفي عديد من المرات ارتعب المختبئون لظنهم بأن أصواتهم قد فضحتهم، وأنه سيقبض عليهم.
  • زعم فوريسون أيضا أن استخدامهم للمصابيح الكهربية والشموع كان ليكشفهم لمن هم خارج البيت؛ لكنه فاتته ملاحظة أن العاملين كانوا يسدلون ستائر البيت الأمامية عند انصرافهم، وأن النوافذ الخلفية كانت مغطاة بالستائر كذلك.

الاستنتاج

  • كانت الحياة في الملحق السري شاقة؛ لكنها لم تكن مستحيلة. وقد واجه القاطنون بعض الحالات التي كانت ستكشف أمرهم خلال شهور اختبائهم الخمسة وعشرين، لكنهم كانوا حريصين على الهدوء، وعلى ألا يلحظ أحد بالخارج، ممن يتواجدون أثناء فترة العمل، أن هناك من يسكن في المبنى.
  • بنيت رفوف الكتب المتحركة في غرفة صغيرة، حيث كانت تخزن مواد العمل، وبدت كسائر المواد في الغرفة. علاوة على ذلك، كانت الغرفة بمؤخرة المنزل، في طابق علوي لم يكن يتردد عليه عادة سوى الموظفين الذين كانوا يساعدونهم على الاختباء.