أدوات التعلم

تقارير الأساطير/الحقائق

يوميات آن فرانك تزوير

 
يدعي منكرو محرقة اليهود أن يوميات آن فرانك مزيفة، كتبها أبوها أوتو فرانك للتربح المادي. وإن دافيد إيرفنغ، الذي أعلنته المحكمة العليا بلندن منكرا لمحرقة اليهود، وعنصريا، ومعاديا للسامية، يطلق على يومياتها وصف رواية. يتساءل إيرفنغ أيضا كيف تسنى لفتاة صغيرة أن تكتب بهذا "النضج." ويعترف إيرفنغ بأنه لم يقرأ اليوميات كاملة، معلقا على ذلك بأن العمر أقصر من أن يسمح له فعل ذلك."
على أية حال، فإن الاختبار المادي للدفاتر، والأوراق، والحبر المستخدم، أثبت أصالتها جميعا، ورجوعها لنفس الزمن. والأكثر من ذلك، ثبت أن الخط اليدوي والطباعة باليوميات يطابقان كتابات أخرى كتبت بقلم آن فرانك. ورغم أن أوتو فرانك حرر بعض المواد شديدة الخصوصية في الطبعة المنشورة، إلا أنه كان وفيا للغاية لكتابات ابنته. وأخيرا فإن تهمة النضج الزائد لليوميات عن مقدرة فتاة مراهقة هي تهمة لا تؤخذ بعين الاعتبار. لقد تغيرت آن خلال الخمسة وعشرين شهرا التي قضتها مختبئة، واليوميات توثق هذا التغير.

ما هي يوميات آن فرانك؟

عاشت آن فرانك في مخبأ، مع أبيها وأمها وأختها، وأربعة أصدقاء، في غرف سرية خلف مقر عمل والدها، لمدة 25 شهرا. وخلال مدة اختبائها كتبت آن يومياتها. وتتكون اليوميات من ثلاثة كتب، وأكثر من 300 صفحة متفرقة، وهي تغطي حياة آن في الفترة ما بين 12 يونيو عام 1942 إلى 1 أغسطس عام 1944.
وبعد أن قبض على آل فرانك وأصدقائهم، في 4 أغسطس عام 1944، عثرت إحدى من كانوا يحمونهم على يومياتها، وحافظت عليها؛ وقد أعطتها لأوتّو فرانك؛ الناجي الوحيد من العائلة. نظم أوتو فرانك كل هذه المواد في سرد تاريخي واحد، نشر بالهولندية عام 1947؛ ومنذ ذلك الحين ترجمت اليوميات إلى 55 لغة، ونشرت في كافة أنحاء العالم.

حقيقة أصالة يوميات آن فرانك

تسلم معهد الدولة الهولندي لتوثيق الحرب، في نوفمبر 1980، جميع الأوراق الأصلية لآن فرانك، كما نصت على ذلك وصية أبيها أوتو فرانك. وباستخدام أحدث أساليب التكنولوجيا في ذلك الوقت، قام الخبراء بتحليلها، ليصدروا تقريرهم، الذي نشر في 719 صفحة تحت عنوان: يوميات آن فرانك: الطبعة النقدية. وقد خلص معهد الدولة إلى أن كل ما جاء في اليوميات إنما هو من كتابة آن فرانك؛ وأنه ليس رواية، ولا خيال أدبي، وإنما تصوير دقيق للمادة الأصلية.

الحقيقة حول ما إذا كانت اليوميات تظهر درجة نضوج تفوق فتاة مراهقة

  • نضجت آن بشكل بالغ خلال الأشهر الخمسة وعشرين التي قضتها في الاختباء. واليوميات تبدأ بكتابة متوقعة لفتاة في الثالثة عشر من عمرها، مشغولة تماما بالشائعات التي تتردد في مدرستها، وبين أصدقائها، لتتطور تدريجيا، أمام ناظرَي القارئ إلى امرأة شابة تتعدى في نضجها سنواتها الخامسة عشر.
  • تختلف المداخلات الأخيرة في اليوميات بشكل جذري عن المداخلات الأولى. عندما بدأت يومياتها في سن الثانية عشر، لم تكن بعد قد بدأت مرحلة الاختباء، ويوميات هذه المرحلة مليئة بتعليقاتها على أصدقاء المدرسة، والأنشطة الاجتماعية. لكن خمسة وعشرين شهرا في الاختباء غيرت آن، وأنضجتها، لتكتب في أواخر يومياتها: "إنه من الصعب في أوقات كهذه: حيث تشرق بداخلنا مثالياتنا، وأحلامنا، وآمالنا العزيزة، لتتحطم على صخرة الواقع البغيض... إنه من المستحيل فعلا علي أن أبني حياتي على أساس من الفوضى، والشقاء والموت. أرى العالم يتحول ببطء إلى غابة موحشة؛ أنصت إلى الرعد المقترب الذي سيدمرنا جميعا يوما ما؛ أشعر بآلام الملايين." 15 يوليو1944

الاستنتاج

  • ثبت بالاختبار المادي للدفاتر، والأوراق، والحبر أنها كلها أصلية تعود لنفس الزمن الذي من المفترض أن آن كتبت فيه يومياتها. ويتطابق الخط اليدوي، وكذلك المطبوع في اليوميات، مع ما عرف أنه خُطَّ بقلم آن فرانك. اليوميات ليست مزيفة؛ لقد كتبتها آن فرانك.
  • نسخة أوتو فرانك كانت تعبيرا صادقا لكتابات ابنته. وبالفعل استبعد أوتو فرانك بعض المواد التي وجدها شديدة الخصوصية؛ مثل تعليقات آن على أمها في النسخة الأولى، والتي استبدلت بعد ذلك.
  • التهمة بأن اليوميات أنضج من مقدرة فتاة بعمر آن على كتابتها لا تقف على ساقين. لقد تغيرت آن خلال الخمسة والعشرين شهرا التي قضتها في الاختباء؛ واليوميات تسجل هذا التغير التدريجي.