أدوات التعلم

تقارير الأساطير/الحقائق

كانت "غرف الغاز" في أوشفيتز فعلا ملاجئ للغارات الجوية

 
يقول منكرو محرقة اليهود أن أبنية أوشفيتز لم تكن غرفا للغاز، بل ملاجئ ضد الغارات الجوية. وفي 1997 زعم آرثر بوتز أستاذ الهندسة الكهربائية بجامعة نورث ويسترن بولاية إلينوي، أن المحرقتين 2 و 3 ببيركيناو كانتا "مثاليتين للتكيف كملاجئ للغارات الجوية ... لم يكن هناك بديل أفضل في أوشفيتز."
مع ذلك، فإن الفحص الدقيق للمواد المطلوبة والمستخدمة داخل غرف الغاز، والمسافة الهائلة بين أبنية الأمن وغرف الغاز في بيركيناو تفضح زيف هذا الادعاء.

تاريخ ملاجئ الغارات الجوية في معسكر أوشفيتز

لم يبدأ الحلفاء في قصف أوشفيتز حتى عام 1944، وحتى في ذلك الوقت كانوا يقتصرون على التقاط صور استكشافية أثناء عبورهم المعسكر متوجهين إلى أهداف أخرى.
في أواخر 1943، وخوفا من وقوع غارات جوية مستقبلية، وضع المسئولون عن أوشفيتز خططا لبناء ملاجئ ضد الغارات الجوية لأفراد الأس.أس. لذا بنوا ملاجئ تتسع لفرد أو فردين وُضعت على مسافات منتظمة حول محيط أوشفيتز - ببيركيناو. وكان الفرن الأول بالمعسكر الرئيسي اختيارا واضحا كملجأ ضد الغارات الجوية، إذ كان بوسع الحراس الإسراع إليه، ويمكن تعديله بسرعة ليناسب وظيفته الجديدة. لم يعد بعدها يُستخدم كغرفة للإعدام بالغاز، ودعم بحوائط إضافية لحماية سقفه الرقيق. وكان مزودا بالفعل بباب لا يسمح بتسرب الغاز، وباب إضافي للخروج الاضطراري.

الحقائق حول الادعاء بأن غرف الغاز ما كانت إلا ملاجئ ضد الغارات الجوية

  • يدعي دافيد إيرفينغ، الذي أعلنت المحكمة العليا في لندن أنه منكر لمحرقة اليهود وعنصري ومعادٍ للسامية، أن سلطات أوشفيتز بدأت في بناء الملاجئ مبكرا في عام 1942. ويتحتم على إيرفينغ الرجوع بتاريخ بناء الملاجئ إلى عام 1942 حتى يتسنى له الادعاء بأن الوثائق المتضمنة للأوامر ببناء الأبواب والأقفال التي لا تسمح بتسرب الغاز، للفرنين الرابع والخامس، وكذلك أجهزة اكتشاف الغاز، إنما كان الغرض منها الحماية ضد هجمات جوية محتملة للحلفاء بالغازات السامة. لكن هذه الأوامر كلها سبقت شروع سلطات أوشفيتز ببناء الملاجئ الرسمية باثنين وعشرين شهرا؛ ولم تزود تلك الملاجئ، المنتشرة حول بيركيناو، عام 1943 بأي من تلك المعدات.
  • كان التصميم الأصلي لأبواب الغرفتين الثانية والثالثة يسمح لها بالفتح داخل غرفة عرض الجثث. وتظهر المخططات الموجودة أنه حين عدلت هذه الغرف إلى غرف غاز أعيد تصميم الأبواب بحيث تفتح إلى الخارج. وتظهر مخططات الغرفتين الرابعة والخامسة بوضوح أن أبوابها كانت تفتح إلى الخارج.
  • لو كانت الأبواب تفتح للداخل لما تمكنت الوحدات الخاصة بالتخلص من الجثث بفتحها، لأنه قد تراكمت خلفها جثث الذين حاولوا دون جدوى الفرار من غرف الغاز. من ناحية أخرى، فإن أبواب الملاجئ صممت لتفتح من الداخل، حتى إذا تراكمت الأنقاض خارج الباب، لم يحبس الناس في الداخل.
  • أخيرا، ورغم أن الفرن الأول كان مناسبا للعمل بصورة ممتازة كملجأ ضد الغارات الجوية لأوشفيتز، إلا أن أفران الغاز ببيركيناو كانت ببساطة متباعدة تماما، بحيث لا تعدو مفيدة عند حدوث خطر حقيقي. في مثل هذه الحالة كان سيتعين على رجال الأس.أس. أن يجروا ربما لأكثر من ميل كامل ليجدوا ما يحميهم، تاركين خلفهم مواقع حراستهم. لهذا السبب عدل الألمان 176 وحدة إسمنتية، صممت لبناء ملجأين كبيرين وثالث صغير في بيركيناو، إلى وحدات فردية تنتشر في أنحاء المعسكر.

الاستنتاج

تبرهن العديد من الوثائق والمواد على أن غرف الغاز لم تكن تستخدم كملاجئ ضد الغارات الجوية.